السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
118
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
فقال علي عليه السلام : عجزت عن وصف متاع الدنيا وقد شهد اللَّه على قلته حيث قال : ( قل متاع الدنيا قليل ) فكيف أصف أخلاق النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقد شهد اللَّه تعالى بأنه عظيم حيث قال : * ( وإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ) * ( صحيح البخاري ) في كتاب الوكالة ، في باب الوكالة ، في قضاء الديون ( روى ) بسنده عن أبي هريرة ان رجلا أتى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يتقاضاه فاغلظ فهمّ به أصحابه ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم دعوه فان لصاحب الحق مقالا ، ثم قال أعطوه سنا مثل سنه ، قالوا : يا رسول اللَّه لا نجد إلا أمثل من سنه ، فقال : أعطوه فان من خيركم أحسنكم قضاء . ( صحيح البخاري ) في كتاب الأدب ، في باب التبسم والضحك روى بسنده عن انس بن مالك قال : كنت أمشى مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعليه برد نجراني غليظ الحاشية فأدركه أعرابي فجبذ بردائه جبذة شديدة ، قال أنس : فنظرت إلى صفحة عاتق النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته ، ثم قال : يا محمد مر لي من مال اللَّه الذي عندك فالتفت اليه فضحك ثم أمر له بعطاء ( اللغة ) : جبذ بالجيم ثم الباء الموحدة ثم الذال المعجمة بمعنى جذب . ( صحيح البخاري ) في كتاب الهبة ، في باب القليل من الهبة روى بسنده عن أبي هريرة عن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قال : لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ، ولو أهدى الىّ ذراع أو كراع لقبلت . ( صحيح البخاري ) في كتاب بدء الخلق ، في باب صفة النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم روى بسنده عن أبي هريرة ، قال : ما عاب النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم طعاما قط ، إن اشتهاه أكله وإلا تركه .